ابن أبي الحديد
93
شرح نهج البلاغة
( 452 ) الأصل : وقال عليه السلام وقد جاءه نعى الأشتر رحمه الله : مالك ، ومالك ؟ والله لو كان جبلا لكان فندا ، أو كان حجرا لكان صلدا لا يرتقيه الحافر ، ولا يوفى عليه الطائر . قال الرضى رحمه الله تعالى : الفند : المنفرد من الجبال . الشرح : يقال : إن الرضى ختم كتاب نهج البلاغة بهذا الفصل ، وكتبت به نسخ متعددة ثم زاد عليه إلى أن وفى الزيادات التي نذكرها فيما بعد . وقد تقدم ذكر الأشتر ، وإنما قال : لو كان جبلا لكان فندا لان الفند قطعة الجبل طولا ، وليس الفند القطعة من الجبل كيفما كانت ، ولذلك قال : لا يرتقيه الحافر ، لان القطعة المأخوذة من الجبل طولا في دقة لا سبيل للحافر إلى صعودها ، ولو أخذت عرضا لأمكن صعودها . ثم وصف تلك القطعة بالعلو العظيم ، فقال : ولا يوفى عليه الطائر ، أي لا يصعد عليه ، يقال : أوفى فلان على الجبل : أشرف .